الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة المنصف بن مراد يتحدّث عن أسباب الآداء الكارثي في الكان، ويوجه هذه الرسائل الأربع للمنتخب الوطني

نشر في  06 جويلية 2019  (21:02)

بقلم الاعلامي والصحفي والكاتب المنصف بن مراد

 

لن أتحدّث عن خيارات الممرّني الأربع للمنتخب الوطني في اختيار اللاعبين حسب المراكز ولن أتحدّث أيضا عن "التكتيك" الفاشل بل يهمّني الحديث عن انعدام الإعداد الذهني للاعبين ولكل الفريق بصفة عامة.

وأوجّه في هذا الإطار 4 رسائل للمنتخب الوطني حول أسباب الآداء الكارثي قبل المقابلة المصيرية يوم الاثنين المقبل أمام نظيره الغاني...

1- إنّ الاعداد النفسي هو ركيزة أساسية للنجاح علما وأنّه كان من المفروض من عمل الممرنين ايجاد الحلول لإنهاء العلاقات السلبية بين بعض اللاعبين على غرار وهبي الخزري ويوسف المساكني والسعي نحو إقناعهم "لطفا وقوّة" بأنّ كل لاعب هو في خدمة المجموعة لا في خدمة لقبه.

إنّ المنتخب التونسي كان متكوّنا من أمهر اللاعبين وخيرتهم لكن نقطة ضعفه هو عدم تضامن الفريق والشعور بأنه "جسد واحد" لهدف واحد وهو ما ساهم في ضعف الآداء بل ووصوله في بعض المقابلات الى مستوى كارثي غير مقبول. كان على المدربين الاهتمام بجانب الاعداد الذهني لكن السؤال المطروح هنا كيف يمكنهم هذا وهم نفسهم غير قادرين وغير مؤهلين للنجاح في هذه المهمة لافتقارهم للتكوين البسيكولوجي الكافي لها.

فكيف السبيل للقضاء على الأنانية والغرور عند بعض اللاعبين والالتفات نحو بناء لحمة انسانية حديدية بين أعضاء "الأمّة الكروية " مثلما كان حال الفريق الوطني في الأرجنتين سنة 1987 والفريق الوطني لكرة اليد في بطة العالم سنة 2005 أو الفريق الوطني لكرة السلّة في البطولات الافريقية خلال السنوات الأخيرة؟

2- لم يقع تحديد "هدف" يتّفق عليه كل اللاعبين بل ويقاتلون من أجله حتّى لا نشاهد ما شاهدناه من إخفاق للفريق على الميدان وآدء باهت ومجهودات محدودة فضلا عن عدم التفاني واحتقار المنافس قبل المقابلة وخلالها وكأنهم سيبلغون النهائي للكان بصفة طبيعية بدون بذل أي مجهود.

وهنا نذكّر بأن حارس المرمى فاروق بن مصطفى هو من أمهر الحرّاس في تونس وإنّي أتساءل عن الأسباب التي جعلته يهدر الوقت في المباراة الأولى ضدّ المنتخب الأنغولي ما ساهم -وهو لا يشعر- في زرع الخوف النفسي لدى رفاقه اللاعبين بما آتاه من تأثير سلبي ويرجع ذلك طبعا الى مشكل غياب الإعداد الذهني.

3- لا يمكن لأي فريق أن يكون فريقا من مجاهدين أو من "الكاميكاز" عندما توجد انقسامات في طاقم الممرّنين كما أن انعدام الثقة في الممرّن الأول من قبل اللاعبين تعتبر كارثة لأنّ ذلك من شأنه التقليل في نزعة الثقة فيما بينهم ويساهم في تكوين تحالفات وكُتل مضرّة بالفريق لربّما يستغلها إطار فني لضمان موقعه.

4- إنّ وجود وديع الجريء رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم على رأس الجامعة وعلى رأس الفريق الوطني يعتبر حاجزا كبيرا للكرة التونسية التي تشكو من العنف والانحياز الكارثي لبعض الحكّام ومن انعدام وجود برنامج جدي لتكوين الشبان وخطة وطنية لتمويل النوادي واستراتيجية لرسكلة المكوّنين بإرسالهم أشهر وسنوات في أوروبا للتكوين وتعميق معرفتهم في علوم البسيكولوجيا.

كل هذا يساهم في تكبيل نمو الكرة التونسية التي لم تعرف نجاحات إلّا بفضل بعض النوادي التي لها أموال طائلة وإدارة جديّة مضطلعة بأمور كرة القدم على غرار الترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي والنادي الرياضي الصفاقسي.